تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يقسم بينهم بالسوية ، ويعدل في الرعية « 193 » . ان حق الامام على الناس السمع والطاعة لأوامره الهادفة لسعادتهم وصلاحهم ، واما حقهم عليه فهو ان يقسم أموال اللّه بينهم بالسوية فلا يؤثر قوما على آخرين ، وان يبسط فيهم العدل الذي هو ظل اللّه في أرضه .

عظمة الإمامة :

ان للإمام كرامة عند اللّه ومنزلة لا يبلغها أي أحد من عباد ، وقد تحدث عنها الإمام أبو جعفر ( ع ) ، قال ( ع ) لجابر بن يزيد الجعفي : « ان اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل ان يتخذه اماما ، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده « 194 » قال له : يا إبراهيم
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا رب ومن ذريتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين . . « 195 » ومعنى هذا الحديث ان الإمامة ارقى منزلة عند اللّه لا يصل إليها الأنبياء والمرسلون ، وقد خص اللّه بها خليله إبراهيم ، وجعلها من مكملات ذاتياته المشرقة ، وخص اللّه بها الأئمة الطاهرين من أهل البيت الذين هم سدنة الوحي ، وأبواب الهداية والرحمة لهذه الأمة .

الولاية لأئمة أهل البيت :

أن الولاية للأئمة الطاهرين جزء من الاسلام ، وعنوان للأيمان ،
هامش
( 193 ) أصول الكافي 1 / 405 . ( 194 ) قبض يده : الضمير راجع إلى الامام أي ضم أصابعه إلى الكف ( 195 ) أصول الكافي 1 / 175 .