يقسم بينهم بالسوية ، ويعدل في الرعية « 193 » .
ان حق الامام على الناس السمع والطاعة لأوامره الهادفة لسعادتهم وصلاحهم ، واما حقهم عليه فهو ان يقسم أموال اللّه بينهم بالسوية فلا يؤثر قوما على آخرين ، وان يبسط فيهم العدل الذي هو ظل اللّه في أرضه .
عظمة الإمامة :
ان للإمام كرامة عند اللّه ومنزلة لا يبلغها أي أحد من عباد ، وقد تحدث عنها الإمام أبو جعفر ( ع ) ، قال ( ع ) لجابر بن يزيد الجعفي :
« ان اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل ان يتخذه اماما ، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده « 194 » قال له :
يا إبراهيم
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
فمن عظمها في عين إبراهيم قال :
يا رب ومن ذريتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين . . « 195 »
ومعنى هذا الحديث ان الإمامة ارقى منزلة عند اللّه لا يصل إليها الأنبياء والمرسلون ، وقد خص اللّه بها خليله إبراهيم ، وجعلها من مكملات ذاتياته المشرقة ، وخص اللّه بها الأئمة الطاهرين من أهل البيت الذين هم سدنة الوحي ، وأبواب الهداية والرحمة لهذه الأمة .
الولاية لأئمة أهل البيت :
أن الولاية للأئمة الطاهرين جزء من الاسلام ، وعنوان للأيمان ،
هامش
( 193 ) أصول الكافي 1 / 405 .
( 194 ) قبض يده : الضمير راجع إلى الامام أي ضم أصابعه إلى الكف
( 195 ) أصول الكافي 1 / 175 .