ضعف هذا الوجه ابن عطية ، وقال : ان هذا لا يسمى احرفا « 117 » .
2 - انها المعاني المتقاربة التي ترد بألفاظ مختلفة نحو اقبل وهلم أو عجل واسرع ، وقد اختار هذا الوجه الطبري « 118 » إلا أن ذلك لا يحمل أي طابع من التحقيق ، فان للإنسان - على هذا الوجه - ان يقرأ القرآن على أشكال مختلفة ، وذلك يؤدي إلى اختلاف كبير من إضافة آية أو حذفها لأن الاختلاف في الالفاظ يستتبع الاختلاف في الجمل - حسبما يقول القرطبي - « 119 » .
3 - ان المراد بها الأبواب السبعة التي نزل بها القرآن وهي : الزجر ، والأمر ، والحلال ، والحرام ، والمحكم ، والمتشابه ، والأمثال « 120 » ويرد عليه أن هذه لا تسمى أحرفا ، مضافا إلى أن الزجر والحرام شيء واحد فلا تكون سبعة .
4 - إنها اللغات الفصيحة من لغات العرب ، وهي متفرقة في القرآن فبعضها بلغة قريش ، وبعضها بلغة هذيل ، وبعضها بلغة هوازن وبعضها بلغة اليمن ، وبعضها بلغة كنانة ، وبعضها بلغة تميم ، وبعضها بلغة ثقيف ، ونسب هذا القول إلى البيهقي والأبهري وصاحب القاموس . . . إلا أن هذا الوجه ينافيه ما ورد عن عمر من أن القرآن نزل بلغة مضر « 121 » .
5 - إنها سبع قراءات ، وأشكل على ذلك سيدنا الأستاذ بأنه إن
هامش
( 117 ) نظرة عامة في تاريخ الفقه الاسلامي ( ص 67 ) .
( 118 ) تفسير الطبري 1 / 15 .
( 119 ) تفسير القرطبي 1 / 36 .
( 120 ) البيان في تفسير القرآن ( ص 183 ) .
( 121 ) البيان في تفسير القرآن ( ص 185 ) .