الاستعمالات المجازية في القرآن :
وشاع الاستعمال المجازي في لغة العرب ، وذاع أمره في كثير من أنحاء الاستعمال كالاسناد المجازي ، والمجاز في الكلمة ، ومنه باب الكنايات التي قيل إنها أبلغ من التصريح ، ويعتبر ذلك من لطائف هذه اللغة ومحاسنها ، وفي القرآن الكريم طائفة كبيرة من الآيات كان الاستعمال فيها مجازيا منها قوله تعالى : « يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي » فان المنصرف من اليد هو العضو المخصوص ويستحيل ذلك عليه تعالى لاستلزامه التجسيم وهو مما يمتنع عقلا على اللّه تعالى ، وقد سأل محمد ابن مسلم الامام أبا جعفر عن ذلك فأجابه ( ع ) :
« اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال تعالى :
« وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ »
وقال :
« وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ »
أي بقوة ، وقال :
« وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ »
ويقال : لفلان عندي اياد كثيرة أي فواضل واحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة » « 112 » .
ومعنى ذلك ان اليد لم تستعمل في معناها المنصرف وإنما استعملت في غيره اما مجازا أو حقيقة بناء على أنها مشتركة اشتراكا لفظيا في هذه المعاني التي ذكرها الامام .
البسملة جزء من سور القرآن :
وذهب الامام أبو جعفر ( ع ) وسائر أئمة أهل البيت ( ع ) إلى أن البسملة جزء من سور القرآن الكريم ، وتبعهم على ذلك جمهور غفير من علماء المسلمين ، وقراؤهم « 113 » وقد كتب يحيى بن أبي عمران
هامش
( 112 ) ناسخ التواريخ 1 / 434 نقلا عن توحيد الصدوق .
( 113 ) تفسير الآلوسي 1 / 39 ، تفسير الشوكاني 1 / 7 .