« نعم . . »
فأنكر عليه الامام ذلك قائلا :
« يا قتادة إن كنت قد فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، يا قتادة ويحك إنما يعرف القرآن من خوطب به . . » « 128 »
وقد قصر الإمام أبو جعفر ( ع ) معرفة الكتاب العزيز على أهل البيت ( ع ) فهم الذين يعرفون المحكم من المتشابه ، والناسخ من المنسوخ وليس عند غيرهم هذا العلم ، وقد أثر عن الأئمة ( ع ) القول :
« انه ليس شيء أبعد من عقول الرجل من تفسير القرآن ، الآية يكون أولها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه » « 129 » .
أما الأخذ بظواهر الكتاب فلا يعد من التفسير بالرأي المنهى عنه ، وقد خالف في حجيتها بعض المحدثين ، وتمسكوا بأدلة قد فندت من قبل علماء الأصوليين « 130 » .
تفسير الإمام الباقر :
وألف الإمام أبو جعفر ( ع ) كتابا في تفسير القرآن الكريم نص عليه محمد بن إسحاق النديم في « الفهرست » عند عرضه للكتب المؤلفة في تفسير القرآن الكريم قال : « كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين
هامش
( 128 ) البيان في تفسير القرآن ( ص 267 ) .
( 129 ) فرائد الأصول ( ص 28 ) .
( 130 ) يراجع في ذلك فرائد الأصول للشيخ الأنصاري ، والبيان .
في تفسير القرآن .