في وضوئه ، فقالوا : إنه إذا أراد الوضوء اصفر لونه ، فيقول له أهله :
« ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء ؟ . . » .
فأجابهم عن خوفه ، وخشيته من اللّه قائلا :
« أتدرون بين يدي من أقوم ؟ . . . » « 1 » .
وبلغ من اهتمامه أنه كان لا يعينه أحد عليه ، وكان بنفسه يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثم شرع في وضوئه وبعد الفراغ منه يقبل على صلاته « 2 » .
صلاته :
أما الصلاة فمعراج المؤمن ، وقربان كل تقي - كما في الحديث - وكانت الصلاة من أهم الرغبات النفسية للإمام ( ع ) فقد اتخذها معراجا ترفعه إلى اللّه ، وتسمو به إلى الاتصال بخالق الكون وواهب الحياة ، وكانت تأخذه رعدة إذا أراد الشروع في الصلاة فقيل له في ذلك فقال : أتدرون بين يدي من أقوم ، ومن أناجي ؟ « 3 » ونعرض لبعض شؤونه في حال صلاته وتطيبه .
تطيبه للصلاة :
وكان الإمام إذا أراد الصلاة تطيب من قارورة كان قد جعلها في مسجد صلاته « 4 » فكانت روائح المسك تعبق منه .
لباسه في صلاته :
وكان الإمام عليه السلام إذا أراد الصلاة لبس الصوف ، وأغلظ الثياب « 5 » مبالغة منه في اذلال نفسه أمام الخالق العظيم .
هامش
( 1 ) درر الأبكار ورقة 70 نهاية الأرب 21 / 326 سير أعلام النبلاء 4 / 238 الأتحاف بحب الأشراف ( ص 49 ) أخبار الدول ( ص 109 ) .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 53 .
( 3 ) وسيلة المآل ( ورقة 207 ) سير أعلام النبلاء 4 / 38 ، صفوة الصفوة 2 / 52 حلية الأولياء 3 / 132 العقد الفريد 3 / 103 .
( 4 ) البحار 46 / 58 .
( 5 ) البحار 46 / 108 .