اعتذار الطاغية من الإمام :
ولما كثر الناقمون على يزيد بقتله لريحانة رسول اللّه ( ص ) دعا الإمام زين العابدين عليه السلام فأبدى له معاذيره ، والقى المسؤولية على ابن مرجانة ، قائلا :
« لعن اللّه ابن مرجانة ، أما واللّه لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها ، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ، ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكن قضى اللّه ما رأيت ، يا بني كاتبني بكل حاجة تكون لك « 1 » وانه سيكون في قومك أمور فلا تدخل معهم في شيء » « 2 » .
واعرض الإمام عنه ، ولم يجبه بشيء ، فقد عرف واقع اعتذاره ، وأنه كان هربا من الجريمة التي اقترفها .
حبر يسأل عن الإمام :
وكان في مجلس الطاغية يزيد حبر يهودي ، وقد أعجب بالإمام زين العابدين عليه السلام ، فقال ليزيد :
- « من هذا الغلام ؟ »
- « علي بن الحسين . . »
- « من الحسين ؟ » . .
- « ابن علي بن أبي طالب . . »
- « من أمه ؟ »
- « بنت محمد . . »
- « يا سبحان اللّه ! ! هذا ابن بنت نبيكم قتلتموه ، بئسما خلفتموه في ذريته ، فو اللّه لو ترك نبينا موسى بن عمران فينا سبطا لظننت أنا كنا نعبده من دون ربنا ، وأنتم فارقكم نبيكم بالأمس فوثبتم على ابنه وقتلتموه سوأة لكم من أمة . . . » .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 300 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 157 .