فداك ان لي حرمة ومودة وانقطاعا ، أسألك بحرمة رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) الا أخبرتني أنت الإمام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه ؟ » .
فأجابه محمد جواب المؤمن الذين لا يبغي إلا الحق قائلا :
« يا أبا خالد حلفتني بالعظيم ، الإمام علي بن الحسين ( ع ) علي وعليك ، وعلى كل مسلم . . . » .
وأسرع أبو خالد نحو الإمام علي بن الحسين فاستأذن عليه فأذن له ، وقابله بحفاوة وتكريم قائلا له :
« مرحبا بك يا كنكر ، ما كنت لنا بزائر ما بدا لك ؟ » . .
وانبرى أبو خالد بخضوع ، واجلال قائلا :
« الحمد للّه الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي . . »
وأسرع الإمام قائلا :
« كيف عرفت إمامك ؟ . . . »
« إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به أمي ! ! ! وقد كنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمد بن الحنفية دهرا من عمري ، لا أشك أنه الإمام حتى سألته ، بحرمة اللّه ، وحرمة الرسول ، وحرمة أمير المؤمنين ، فأرشدني إليك ، وقال : هو الإمام علي وعليك ، وعلى الخلق كلهم . . . » « 1 » .
ونظم السيد الحميري هذه الحادثة بقوله :
عجبت لكر صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان
ومن رده الأمر لا ينثني * إلى السيد الطهر نور الجنان « 2 »
من دلائل إمامته :
وكان من دلائل إمامته اخباره بوقوع بعض الأحداث في المستقبل ،
هامش
( 1 ) الكشي ( ص 79 - 80 ) .
( 2 ) محمد بن الحنفية ( ص 72 ) .