وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر ، السابق ، الفائق الحسن النضير ، رب الملائكة الثمانية ، ورب العرش العظيم ، وبالعين التي لا تنام ، وبالاسم الأكبر ، الأكبر ، وبالاسم الأعظم ، الأعظم ، الأعظم ، المحيط بملكوت السماوات والأرض وبالاسم الذي أشرقت به الشمس ، وأضاء به القمر ، وسخرت به البحار ، ونصبت به الجبال ، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي ، وبأسمائك المقدسات المكرمات ، المكنونات ، المخزونات في علم الغيب عندك أسألك بذلك كله أن تصلي على محمد وآل محمد . . . » « 1 » .
وانطق اللّه الحجر الأسود ، من باب الاعجاز كما انطق عيسى بن مريم وهو في المهد صبي - بان الامام هو زين العابدين وهو حجة اللّه على خلقه ، وأمينه على دينه ، واستبان بذلك الحق « 2 » ورجع حشد من القائلين بإمامة محمد إلى الإمام زين العابدين ، وقد نظم هذه الحادثة الشاعر الكبير السيد الحميري :
علي وما كان مع عمه * برد الإمامة عطف العنان
وتحكيمه حجرا أسودا * وما كان من نطقه المستبان
بتسليم عم بلا مرية * إلى ابن أخ منطقا باللسان
شهدت بذلك صدقا كما * شهدت بتصديق آي القرآن
علي إمامي لا أمتري * وخليت قولي بكان وكان « 3 »
رجوع الكابلي إلى الحق :
وكان أبو خالد الكابلي يدين بإمامة محمد بن الحنفية إلا أنه رجع عن ذلك لما استبان له الحق ، ودان بإمامة الإمام زين العابدين عليه السلام ، والسبب في ذلك حسبما يقول الرواة : أنه قال لمحمد بن الحنفية : « جعلت
هامش
( 1 ) أدعية الفاضل المقداد ( ص 18 ) مخطوط في مكتبة السيد الحكيم .
( 2 ) بحر الأنساب ( ورقة 42 ) إثبات الوصية ( ص 119 ) .
( 3 ) محمد بن الحنفية ( ص 72 ) نقلا عن ديوان الحميري المخطوط .