تنشدها الإمامة ، كما لم يع الصفات الرفيعة التي يجب أن تتوفر في الإمام من العصمة ووفور العلم ، والدراية التامة بما تحتاج إليها الأمة في مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ويعود السبب في ذلك إلى اضطهاد الشيعة رسميا ، وتصفيتهم جسديا ، واخلاد الكثير منهم في ظلمات السجون ، وحجبهم عن الإمام زين العابدين ( ع ) وذلك من قبل الدولة الأموية العفنة التي ما تركت لونا من ألوان الظلم والجور إلا صبته على المسلمين .
إمامة محمد بن الحنفية :
ووصف المؤرخون محمد بن الحنفية بأنه من رجال الدهر في العلم والزهد والعبادة والشجاعة ، وهو من أفضل أولاد الإمام أمير المؤمنين بعد الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام « 1 » وكان ورعا واسع العلم « 2 » وقد مالت إليه القلوب « 3 » وقد دانت بإمامته فرقة من المسلمين سميت بالكيسانية ، وهي من أقدم الفرق الإسلامية ، وقد منحوه لقب المهدي الذي بشر به النبي الأعظم ( ص ) وهو قائم آل محمد ( ص ) الذي اخبر عنه ( ص ) بأنه سيخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وكان ممن دان بإمامته الشاعر الإسلامي الكبير السيد الحميري ، وقد اعتقد ببقائه حيا ، وأنه مقيم بجبل رضوى ، وعنده عسل وماء ، وقد نظم ذلك في هذه الأبيات الذائعة :
ألا ان الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط « 4 » سبط إيمان وبر * وسبط « 5 » غيبته كربلاء
هامش
( 1 ) عمدة الطالب .
( 2 ) الحلية 3 / 174 .
( 3 ) الحلية 3 / 174 .
( 4 ) أراد بالسبط الإمام الزكي ريحانة رسول الحسن عليه السلام .
( 5 ) أراد بالسبط الإمام الحسين أبا الأحرار وسيد الشهداء .