وسبط « 1 » لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء « 2 »
إلا أنه لما تبين له الحق رجع عن معتقده ، ودان بإمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) وقد اعلن ولاءه للإمام الأعظم جعفر الصادق عليه السلام بقوله :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت ان اللّه يعفو ويغفر « 3 »
الإمام مع محمد بن الحنفية :
ومن المؤكد أن محمد بن الحنفية كان يدين بالإمامة للإمام زين العابدين ( ع ) ، ولم يدع الإمامة لنفسه ، وإنما ادعاها الناس له ، وحاشا أن يدعي ما ليس له ، فقد كان من أشد الناس ورعا ، ومن أكثرهم تحرجا في الدين ، وكان على بينة من أمر الإمامة في أنها ليست بيد أحد ، وإنما أمرها إلى اللّه فهو الذي يهبها لمن يشاء من عباده ، وهو على يقين أن إمام عصره هو الإمام زين العابدين عليه السلام ، ويقول الرواة : أنه جرى بينه وبين الإمام نزاع صوري حول الإمامة فاتفقا على المضي إلى الكعبة ليتحاكما عند الحجر الأسود ، وهو الذي يكون حاكما بينهما وإنما اتفقا على ذلك لبلورة الرأي العام ، وإرجاع القائلين بإمامة محمد إلى الحق ، وسافرا إلى مكة فلما انتهيا إليها توجها نحو البيت الحرام ، واستقبل الإمام الحجر الأسود ، ودعا بهذا الدعاء :
« اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق المجد ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة وأسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العزة ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق القدرة ،
هامش
( 1 ) أراد به محمد بن الحنفية .
( 2 ) الأغاني 7 / 245 وفي البداية والنهاية 9 / 38 أن هذه الأبيات إلى الشاعر كثير .
( 3 ) الأغاني 7 / 235 .