وطفق فخر هاشم يلقي على الأجيال أروع صور الايمان والتضحية في سبيل اللّه قائلا لأبيه :
« يا أبة لا نبالي بالموت »
ووجد الحسين في ولده خير عون له على أداء رسالته الكبرى ، فشكره على ذلك قائلا :
« جزاك اللّه يا بني خير ما جزي به ولد عن والده . . » « 1 »
الالتقاء بالحر :
وانتهى موكب الامام إلى شراف ، وفيها عين للماء فأمر الامام فتيانه ان يستقوا من الماء ، ويكثروا منه ، ففعلوا ذلك ، ثم سارت القافلة تطوي البيداء ، وبادر بعض أصحاب الإمام فكبر ، فاستغرب الامام وقال له :
- لم كبرت ؟
- رأيت النخل
وانكر عليه رجل من أصحاب الإمام ممن خبر الطريق وعرفه فقال له :
« ليس هاهنا نخل ، ولكنها أسنة الرماح وآذان الخيل » .
وتأملها الامام فطفق يقول : وأنا أرى ذلك ، وعرف الامام انها طلائع جيش العدو جاءت لمناهضته ، فقال لأصحابه :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 111 ) الدر المسلوك ( ص 109 ) الفتوح 5 / 123 .