العامة أيام الجمعات والأعياد ، وقد جاء فيه مما يخص يزيد :
« ولما تكنّ الخلافة إلى يزيد طلب متحفزا يطلب بثأر المشركين من المسلمين فأوقع بأهل المدينة وقعة الحرة الوقعة التي لم تمر على البشرية مثلها ، ولا على المسلمين أفضع وأبشع منها فشفا عند نفسه غليله ، وظن أنه انتقم لاشياخه من أولياء اللّه ، وبلغ الثأر لأعداء اللّه والرسول ( ص ) وأضاف يقول :
« ثم إن أغلظ ما انتهك وأعظم ما اجترم سفكه لدم الحسين بن علي ( ع ) مع علمه بموقعه من رسول اللّه ( ص ) وسماعه منه أنه قال :
« الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا ، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » اجتراء منه على اللّه ورسوله وعداوة منه لهما فما خاف من عمله ذلك نقمة ولا راقبه في معصية » « 1 » .
لقد كان قتل ريحانة رسول اللّه ( ص ) من أعظم الاحداث الجسام التي روع بها المسلمون وامتحنوا بها امتحانا شاقا وعسيرا ، كما انها من افجع الأحداث العالمية ، فقد كانت القسوة التي قوبلت بها عترة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أفظع ما جرى في تاريخ العالم .
فقد مارس أولئك الجفاة الممسوخون من جيش يزيد جميع ضروب الخسة وألوان اللؤم . وتنكروا لجميع القيم الانسانية والأعراف السائدة ، وما قننه الناس من معاني الفضيلة والاخلاق ، فقتلوا الرجال والأطفال والنساء بعد أن حرموهم من الماء ومثلوا بتلك الجثث الزواكي ، وحملوا الرؤوس الطاهرة على الحراب ، وسبوا ودائع الرسول الأعظم ( ص ) على أقتاب الجمال يطاف بهن في الأقطار والأمصار ، ليظهر الطاغية قهره لآل النبي ( ص ) وتغلبه عليهم ، وكل هذه الأحداث جرت بأمره
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 458