تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عنده ذلة الباطل وعزة الحق وعدم الاكتراث والمبالاة بالقرة والسلطة ، والهيبة والرهبة ، أرادت أن تعرفه خسة قدره ، وضعة مقداره وشناعة فعله ، ولؤم فرعه وأصله » « 1 » . ويقول المرحوم الفكيكي : « تأمل معي في هذه الخطبة النارية كيف جمعت بين فنون البلاغة ، وأساليب الفصاحة ، وبراعة البيان ، وبين معاني الحماسة وقوة الاحتجاج وحجة المعارضة والدفاع في سبيل الحرية والحق والعقيدة بصراحة هي انفذ من السيوف إلى أعماق القلوب ، واحد من وقع الأسنة في الحشا والمهج في مواطن القتال ، ومجالات النزال ، وكان الوثوب على أنياب الأفاعي وركوب أطراف الرماح أهون على يزيد من سماع هذا الاحتجاج الصارخ الذي صرخت به ربيبة المجد والشرف في وجوه طواغيت بني أمية وفراعنتهم في منازل عزهم ومجالس دولتهم الهرقلية الأرستقراطية الكريهة . ثم إن هذه الخطبة التأريخية القاصعة لا تزال تنطق ببطولات الحوراء الخالدة وجرأتها النادرة ، وقد احتوت النفس القوية الحساسة الشاعرة بالمثالية الأخلاقية الرفيعة السامية ، وسيبقى هذا الأدب الحي صارخا في وجوه الطغاة الظالمين على مدى الدهر وتعاقب الأجيال وفي كل ذكرى لواقعة الطف الدامية المفجعة » « 2 » .

محتويات الخطاب :

وكان هذا الخطاب العظيم امتدادا لثورة كربلا وتجسيدا رائعا لقيمها الكريمة وأهدافها السامية وقد حفل بما يلي :
هامش
( 1 ) السياسة الحسينية ( ص 30 ) ( 2 ) مجلة الغري السنة السابعة العدد 6