تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وعانت عقائل الوحي ومخدرات الرسالة جميع ضروب المحن والبلاء في تلك الأيام السود التي مرت عليهن في الكوفة ، فقد عانين مرارة الاعتقال في السجن وشماتة الأعداء وذل الأسر في بلد كانت موطنا لشيعتهم ومركزا لدعوتهم ، وكن في حالة مشجية تذوب من هولها النفوس . . ونعرض إلى سير الأحداث الأليمة التي جرت عليهن حينما ارسلن إلى دمشق .

تسيير الرؤوس :

وأمر ابن مرجانة بتسيير رؤوس العترة الطاهرة إلى دمشق لتعرض على أهل الشام كما عرضت على أهل الكوفة لتمتلئ قلوب الناس فزعا وخوفا من بني أمية وليكونوا عبرة لكل من تحدثه نفسه بالخروج عليهم ، وقد سيرت مع زجر بن قيس الجعفي وأبي بردة بن عوف الأزدي ، وطارق بن ظبيان الأزدي ،

تسريح العائلة النبوية :

وسرحت عائلة آل النبي ( ص ) مع محفر بن ثعلبة من عائذة قريش وشمر بن ذي الجوشن ، وقد أوثقت بالحبال ، واركبت على أقتاب الجمال وهن بحالة تقشعر منها الأبدان يقول عبد الباسط الفاخوري : « ثم أن عبيد اللّه جهز الرأس الشريف وعلي بن الحسين ومن معه من حرمه بحالة تقشعر منها ومن ذكرها الأبدان وترتعد منها مفاصل الانسان بل فرائض الحيوان » « 1 » .
هامش
( 1 ) تحفة الأنام في مختصر تأريخ الاسلام ( ص 84 )