أمير المؤمنين ( ع ) :
« أيقتل الحسين وأنت حي فلا تنصره ؟ »
« لا كان ذلك يا أمير المؤمنين »
ولما قتل الامام كان البراء يذكر قول الإمام له وهو يتحسر ويقول :
أعظم بها حسرة إذ لم أشهده ولم اقتل دونه « 1 » .
2 - المسيب بن نجبة
وكان المسيب بن نجبة من أشد الناس حسرة علي عدم شهادته بين يدي ريحانة رسول اللّه ( ص ) ، وقد اعلن ندمه في خطابه الذي ألقاه على جموع التوابين فقد جاء فيه :
« فقد كنا مغرمين بتزكية أنفسنا فوجدنا اللّه كاذبين في كل موطن من مواطن ابن بنت نبيه ( ص ) وقد بلغنا قبل ذلك كتبه ورسله ، واعذر إلينا ، فسألنا نصره عودا وندا وعلانية ، فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قتل إلى جانبنا ، لا نحن نصرناه بأيدينا ولا جادلنا عنه بألسنتنا ، ولا قويناه بأموالنا ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا فما عذرنا عند ربنا ، وعند لقاء نبينا ، وقد قتل فينا ولد حبيبه ونسله ، لا واللّه لا عذر دون أن تقتلوا قاتله والمؤلبين عليه أو تقتلوا في طلب ذلك فعسى ربنا أن يرضى عنا عند ذلك ولا أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن » « 2 » .
وقد صورت هذه الكمات مدى الأسى والحزن في نفس المسيب على ما فاته من شرف التضحية مع الامام .
هامش
( 1 ) شرح النهج 10 / 14 - 15
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 332