تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقد صور ابن الحر في شعره ما تفيض به نفسه من الألم العميق فهو ما دام حيا تحز في نفسه الحسرات على ما فاته من شرف الشهادة بين يدي ابن رسول اللّه ( ص ) وانه لو نصره لفاز بالجنان ، كما عرض لغبطته لأصحاب الحسين الذين فدوه بنفوسهم فقد ظفروا بالأجر الجزيل والمقام العظيم عند اللّه . هؤلاء بعض النادمين على تركهم لنصرة الإمام ( ع ) وعدم فوزهم بالشهادة بين يديه وحينما أتيحت الفرصة ثاروا مع التوابين في الكوفة .

الهجرة من الكوفة :

وكره سكنى الكوفة بعض الأخيار من المتحرجين في دينهم بعد ما عمد أهلها إلى قتل ريحانة رسول اللّه ( ص ) وكان من بينهم عبد الرحمن القضاعي ، فقد هجر الكوفة وسكن البصرة وقال : لا اسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول اللّه ( ص ) « 1 » لقد أثارت مذبحة كربلا موجة عاتية من الهلع والجزع في جميع أوساط الكوفة ، واستبان لأهلها عظم الجريمة التي اقترفوها ، وبهذا ينتهي بنا الحديث عن دخول سبايا أهل البيت إلى الكوفة وما رافق ذلك من الأحداث .
هامش
( 1 ) المعارف ( ص 426 )
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 364 | الشيخ باقر شريف القرشي