تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكانت هيبته تأخذ بمجامع القلوب حتى قال بعض أعدائه : « لقد شغلنا جمال وجهه ونور بهجته عن الفكرة في قتله » وما انتهى إليه رجل الا انصرف كراهية أن يتولى قتله « 1 » .

خروج العقيلة :

وخرجت حفيدة الرسول ( ص ) زينب من خبائها وهي فزعة تندب شقيقها وبقية أهلها وتقول بذوب روحها : « ليت السماء وقعت على الأرض » وأقبل ابن سعد فصاحت به : يا عمر أرضيت أن يقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟ فأشاح الخبيث بوجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته المشومة « 2 » ولم تعد العقيلة تقوى على النظر إلى أخيها وهو بتلك الحالة التي تميد بالصبر ، فانصرفت إلى خبائها لترعى المذاعير من النساء والأطفال .

الفاجعة الكبرى :

ومكث الامام طويلا من النهار ، وقد أجهدته الجروح وأعياه نزيف الدماء ، فصاح بالقتلة المجرمين : « أعلى قتلي تجتمعون ؟ اما واللّه لا تقتلون بعدي عبدا من عباد اللّه وأيم اللّه إني لأرجو ان يكرمني اللّه بهوانكم ، ثم ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون . . » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 2 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ( ص 139 )