تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

مناجاته مع اللّه :

واتجه الإمام ( ع ) في تلك اللحظات الأخيرة إلى اللّه فأخذ يناجيه ويتضرع إليه بقلب منيب ويشكو إليه ما ألم به من الكوارث والخطوب قائلا : « صبرا على قضائك لا إله سواك ، يا غياث المستغيثين ، مالي رب سواك ولا معبود غيرك . صبرا على حكمك ، يا غياث من لا غياث له ، يا دائما لا نفاد له يا محيى الموتى ، يا قائما على كل نفس احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين » « 1 » . انه الايمان الذي تفاعل مع جميع ذاتياته فكان من أهم عناصره . . لقد تعلق باللّه وصبر على قضائه وفوض إليه جميع ما نزل به وعاناه من من الكوارث والخطوب ، وقد أنساه هذا الايمان العميق جميع ما حل به يقول الدكتور الشيخ احمد الوائلي في رائعته :
يا أبا الطف وازدهى بالضحايا * من أديم الطفوف روض خيل
نخبة من صحابة وشقيق * ورضيع مطوق وشبول
والشباب الفينان جف ففاضت * طلعة حلوة ووجه جميل
وتوغلت تستبين الضحايا * وزواكي الدماء منها تسيل
ومشت في شفاهك الغر نجوى * نم عنها التحميد والتهليل
لك عتبى يا رب إن كان يرضيك * فهذا إلى رضاك قليل
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ( ص 345 )
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 288 | الشيخ باقر شريف القرشي