تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عن عينيه ، فرماه رجس بسهم محدد له ثلاث شعب فوقع على قلبه الشريف الذي يحمل العطف والحنان لجميع الناس ، فعند ذلك أيقن بدنو الأجل المحتوم منه فشخص ببصره نحو السماء وهو يقول : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه ( ص ) . . الهي انك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيري » . وأخرج السهم من قفاه فانبعث الدم كالميزاب فأخذ يتلقاه بيديه فلما امتلأنا رمى به نحو السماء وهو يقول : « هون ما نزل بي أنه بعين اللّه » وأخذ الامام من دمه الشريف فلطخ به وجهه ولحيته ، وهو بتلك الهيبة التي تحكى هيبة الأنبياء واندفع يقول : « هكذا أكون حتى القى اللّه وجدي رسول اللّه ( ص ) وأنا مخصب بدمي . . » « 1 » . 4 - رماه الحصين بن نمير بسهم أصاب فمه الشريف فتفجر دما فجعل يتلقى الدم بيده ويرمي به نحو السماء وهو يدعو على الجناة المجرمين قائلا : « اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا » « 2 » . وتكاثرت عليه السهام حتى صار جسده الشريف قطعة منها . . وقد أجهده نزيف الدماء وأعياه العطش ، فجلس على الأرض ، وهو ينأ برقبته من شدة الآلام فحمل عليه وهو بتلك الحالة الرجس الخبيث مالك
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 34 ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1