واندبي إن بكيت عونا أخاه * ليس فيما ينوبهم بخذول
فلعمري لقد أصبت ذوي القر * بي فبكى على المصاب الطويل « 1 »
2 - محمد بن عبد اللّه
وبرز إلى حومة الحرب محمد بن عبد اللّه بن جعفر ، وأمه الخوصاء من بني بكر بن وائل « 2 » وجعل يقاتل وهو يرتجز :
نشكو إلى اللّه من العدوان * قتال قوم في الردى عميان
قد بدلوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان
واظهروا الكفر مع الطغيان « 3 »
لقد شكا إلى اللّه بهذا الرجز ما يعاينه أهل البيت ( ع ) من الظلم والاعتداء من تلك العصابة الباغية التي عميت عن الحق وتردت في الضلال وبدلت احكام القرآن ، وأظهرت الكفر والطغيان .
وقاتل الفتى أعنف القتال فحمل عليه عامر بن نهشل التميمي « 4 » فضربه بالسيف فهوى جسمه الخضيب على رمضاء كربلا ، ولم يلبث أن لفظ أنفاسه الأخيرة وقد رثاه سليمان بن قتة بقوله :
وسمي النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
فإذا ما بكيت عيني فجودي * بدموع تسيل كل مسيل « 5 »
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 91 )
( 2 ) مقاتل الطالبيين ( ص 90 )
( 3 ) الفتوح 5 / 204
( 4 ) الارشاد ( ص 268 )
( 5 ) مقاتل الطالبيين ( ص 92 )