لقد ابدى شباب آل عقيل من البطولة والبسالة ما لا يوصف ، وتنافسوا على الشهادة بين يدي الحسين ، وفدوه بأرواحهم .
أبناء الحسن :
وتقدمت الفتية من أبناء الإمام الحسن وهم في غضارة العمر وريعان الشهاب فجعلوا يتسابقون إلى الموت ليفدون عمهم بأرواحهم ، وهم :
عبد اللّه بن الحسن :
ويكنى أبا بكر ، وأمه أم ولد يقال لها رملة ، وقد برز إلى الحرب فتناهبت جسمه السيوف والرماح وخر صريعا إلى الأرض يتخبط بدمه الزاكي « 1 » .
القاسم بن الحسن :
وفي طليعة أبناء الإمام الحسن القاسم ، وكان فيما وصفه المؤرخون كالقمر في بهائه وجماله ، وكرونق الزهور في زهوه ونضارته ، وقد أنعم اللّه عليه وهو في سنه المبكر باشراق العقل وفطنة النفس وعزة الايمان ، وقد غذاه عمه بمواهبه ، وأفرغ عليه أشعة من روحه حتى صار مثلا للكمال وقدوة للايمان .
وكان القاسم يرنو إلى عمه ويتطلع إلى محنته ، ويود أن يرد عنه
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 462 ، الدر النظيم ( ص 170 )