إلى جبهته ، فما استطاع ان يزيل السهم وقد اخذ منه الألم القاسي مأخذا عظيما فراح يدعو على السفكة المجرمين قائلا :
« اللهم انهم استقلونا واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا »
وشد عليه وغد فطعنه بالرمح في قلبه ، فتوفي الفتى شهيدا مدافعا عن أقدس الحرمات في الاسلام « 1 » .
جعفر بن عقيل :
وبرز إلى ساحات الجهاد جعفر بن عقيل « 2 » فتوسط في ميدان الحراب وهو يرتجز :
أنا الغلام الأبطحي الطالبي * من معشر في هاشم وغالب
ونحن حقا سادة الذوائب * هذا حسين سيد الأطائب « 3 »
لقد عرفهم نفسه بأنه من الأسرة النبوية التي هي أشرف الأسر العربية وأعلاها مجدا ، وانه انما يدافع عن سيده الحسين الذي هو سيد الأطائب وفخر هذه الدنيا .
وقاتل الفتى قتالا عنيفا ، فرماه عروة بن عبد اللّه الخثعمي فقتله « 4 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 317 )
( 2 ) جعفر بن عقيل : أمه أم الثغر بنت عامر العامري من بني كلاب ، مقاتل الطالبيين ( ص 93 ) .
( 3 ) الفتوح 5 / 203
( 4 ) مقاتل الطالبيين ( ص 93 )