تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

مباهلة برير ليزيد :

واشتد يزيد بن معقل حليف بني عبد القيس نحو معسكر الامام حتى إذا دنا منه ، رفع صوته ينادي برير بن خضير الهمداني : « يا برير كيف ترى صنع اللّه بك ؟ » فاجابه برير بكل ثقة وايمان : « واللّه لقد صنع بي خيرا ، وصنع بك شرا . . أجل لقد صنع للّه ببرير الخير حيث هداه إلى الحق وجعله من أنصار ريحانة رسول اللّه ( ص ) وأما خصمه الباغي اللئيم فأضله وجعله من قتلة أولاد النبيين ، ورد هذا الجلف على برير قائلا : « كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا ، وأنا اشهد انك من الضالين » لقد اعترف هذا الدعي بصدق برير قبل هذا اليوم الذي انتصر فيه للحق وفيه - حصب ما يزعم - يكون كذابا ، ودعاه برير إلى المباهلة قائلا : « هل لك أن أبا هلك أن يلعن اللّه الكاذب منا ويقتل المبطل » فاستجاب له يزيد ، وتباهلا أمام المعسكرين ثم برز كل منهما للآخر فضرب يزيد بريرا ضربة لم تعمل فيه شيئا ، وانعطف عليه برير فضربه ضربة منكرة قدت المغفر وبلغت الدماغ فسقط الرجس الخبيث صريعا يتخبط بدمه والسيف في رأسه ، ولم يلبث الا قليلا حتى هلك « 1 » وحمل برير على معسكر ابن سعد وهو مثلوج القلب باستجابة دعائه ، وقد تطلع العسكر بجميع فصائله إلى هذه البطولة النادرة فجعل برير يرتجز :
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 289
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 207 | الشيخ باقر شريف القرشي