« جعلني اللّه فداك يا بن رسول اللّه أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع ، وجعجعت بك في هذا المكان وو اللّه - الذي لا إله إلا هو - ما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضت عليهم أبدا ، ولا يبلغون منك هذه المنزلة ابدا ، فقلت في نفسي : لا أبالي ان أطيع القوم في بعض أمرهم ، ولا يرون أني خرجت من طاعتهم ، وأما هم فيقبلون بعض ما تدعوهم إليه ، وو اللّه لو ظننت أنهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك واني قد جئتك تائبا مما كان مني إلى ربي مواسيا لك بنفسي حتى أموت بين يديك افترى لي توبة ؟ »
واستبشر به الامام ومنحه الرضا ، والعفو وقال له : نعم يتوب اللّه عليك ويغفر « 1 » واقبل الحر يحدث الامام ويقص عليه رؤيا كان قد رآها قائلا :
« سيدي : رأيت أبي في المنام البارحة فقال لي : ما تصنع في هذه الأيام ؟ وأين كنت ؟ فقلت له : كنت في الطريق على الحسين ، فقال لي :
وا ويلاه عليك ما لك والحسين بن رسول اللّه ( ص ) . . وأريد منك أن تأذن لي بالمحاربة لأكون أول قتيل بين يديك ، كما كنت أول خارج عليك « 2 » .
خطاب الحر للجيش :
واستأذن الحر من الإمام الحسين ليعظ أهل الكوفة وينصحهم لعل بعضهم أن يرجع عن غيه ويثوب إلى الحق ، فاذن له الامام فانبرى
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 288 ، الدر النظيم ( ص 170 )
( 2 ) الكامل 3 / 289