تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فلا تقبلون منها شيئا ، وجعلوا يقاتلون ببسالة مع الامام حتى استشهدوا بين يديه « 1 » .

الحرب :

وفشلت جميع الوسائل التي اتخذها الامام لصيانة السلم وعدم سفك الدماء ، وقد خاف ابن سعد من إطالة الوقت لئلا يحدث انقسام في صفوف جيشه فقد اربكه التحاق الحر بالامام مع ثلاثين فارسا من جيشه ، وزحف الباغي إلى مقربة من معسكر الامام فأخذ سهما فاطلقه صوب الامام وهو يصيح : « اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى الحسين » واتخذ ابن سعد من السهم الذي فتح به الحرب وسيلة يتقرب به إلى سيده ابن مرجانة ، ويطلب من الجيش أن يشهدوا له عنده ليكون على ثقة من اخلاصه ووفائه ، وان ينفي عنه الشبهات من أنه غير جاد في قتاله للحسين . وتتابعت السهام من معسكر ابن سعد على أصحاب الحسين كأنها المطر حتى لم يبق أحد منهم الا اصابه سهم منها ، وبطلت بذلك حجة السلم التي حرص الامام عليها ، وكان على انتظار من أعدائه القيام بهذا العدوان الغادر فلما بدءوه من جانبهم وجب عليه الدفاع عن النفس وجوبا لا شبهة فيه والتفت الامام إلى أصحابه فاذن لهم في الحرب قائلا : « قوموا يا كرام فهذه رسل القوم إليكم » وتقدمت طلائع الحق من أصحاب الإمام إلى ساحة الحرب وبدأت
هامش
( 1 ) تذهيب التهذيب 1 / 152
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 199 | الشيخ باقر شريف القرشي