تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

رؤيا الإمام الحسين :

وخفق الإمام الحسين خفقة بعد ما أعيته الآلام المرهقة ، فاستيقظ ، والتفت إلى أصحابه وأهل بيته فقال لهم : - أتعلمون ما رأيت في منامي ؟ - ما رأيت يا ابن رسول اللّه ؟ - رأيت كأن كلابا قد شدت علي تناشبني « 1 » وفيها كلب أبقع أشدها علي ، وأظن الذي يتولى قتلي رجل أبرص من هؤلاء القوم . . . ثم اني رأيت جدي رسول اللّه ( ص ) ومعه جماعة من أصحابه ، وهو يقول لي : يا بني أنت شهيد آل محمد ، وقد استبشرت بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى ، فليكن افطارك عندي الليلة ، عجل ولا تؤخر هذا ما رأيت وقد أزف الأمر واقترب الرحيل من هذه الدنيا « 2 » . وخيم على أهل بيته وأصحابه حزن عميق ، وأيقنوا بنزول الرزء القاصم واقتراب الرحيل عن هذه الحياة .

فزع عقائل الوحي :

وفزعت عقائل الوحي كأشد ما يكون الفزع ، فلم يهدأن في تلك الليلة الخالدة في دنيا الأحزان ، وقد طافت بهن تيارات من الهواجس
هامش
( 1 ) تناشبني : مأخوذ من نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص منه وفي رواية تنهشني . ( 2 ) الفتوح 5 / 181 .