تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واحطتم به من كل جانب فمنعتموه التوجه إلى بلاد اللّه العريضة حتى يأمن وأهل بيته ، وأصبح كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، وملأتموه ونساءه وصبيته وصحبه عن ماء الفرات الجاري الذي تشربه اليهود والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وها هم قد صرعهم العطش بئسما خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم اللّه يوم الظمأ » « 1 » . ولم يجد معهم هذا الانكار ، واصروا على بغيهم وعنادهم فحرموا أبناء النبي ( ص ) من الماء حتى صرعهم العطش .

العثور على عين ماء :

وأضر العطش بأهل البيت فتصارخت الأطفال ، والعيال ، وقام الإمام ( ع ) فأخذ فأسا وحفر حول خيمة النساء فنبعت عين ماء عذب فشربوا منها إلا انها لم تلبث الا قليلا حتى غارت ونقلت الاستخبارات لابن زياد ذلك فتميز غيظا فأرسل إلى ابن سعد رسالة جاء فيها : « بلغني أن الحسين يحفر الآبار ، ويصيب الماء فيشرب هو وأصحابه فانظر إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت ، وضيق عليهم غاية التضييق » . وفرض ابن سعد الرقابة الشديدة على حفر الآبار ، كما أحاط نهر الفرات بمزيد من الحرس والجنود مخافة أن يأتي أحد منهم فيشرب منه الماء « 2 » .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 289 ( 2 ) مقتل الخوارزمي 1 / 244 ، الفتوح 5 / 162 ، بغية النبلاء .