تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حربه طلب منه ان يأذن له ليستنجد بأسرته من بني أسد ليحضون بالجهاد بين يديه قائلا : « إن هاهنا حيا من بني أسد أعرابا ينزلون ( بالنهرين ) وليس بيننا وبينهم إلا رواحة أفتأذن لي في اتيانهم ودعائهم ، لعل اللّه أن يجد بهم إليك نفعا أو يدفع عنك مكروها » . فاذن له الامام فانطلق مسرعا إليهم ، ولما مثل عندهم قال : « إني أدعوكم إلى شرف الآخرة وفضائلها وجسيم ثوابها أنا أدعوكم إلى نصرة ابن بنت رسول اللّه نبيكم ( ص ) فقد أصبح مظلوما ، دعاه أهل الكوفة لينصروه فلما أتاهم خذلوه وعمدوا عليه ليقتلوه » . فاستجاب له سبعون شخصا « 1 » وكان من بينهم عبد اللّه بن بشر الأسدي ، فقال : أنا أول من يجيب هذه الدعوى ثم جعل يرتجز .
قد علم القوم إذا تواكلوا * وأحجم الفرسان أو تثاقلوا
اني شجاع بطل مقاتل * كأنني ليث عرين باسل « 2 »
وخفوا إلى نصرة الامام الا انه كان في المجالس عين لابن سعد فأسرع إليه وأخبره بذلك ، فجهز مفرزة من جيشه بقيادة جبلة بن عمر فحالوا بينهم وبين الالتحاق بالحسين ، فرجع حبيب حزينا فأخبر الامام بذلك فقال : « الحمد للّه كثيرا » « 3 » وظل الامام مع أصحابه وهم يعانون أشد الضيق من الحصار الذي فرض عليهم ، وينتظرون الأحداث الرهيبة التي يلاقونها على صعيد كربلا .
هامش
( 1 ) في رواية تسعون شخصا ( 2 ) بغية النبلاء الجزء الثاني ( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1