وكانت هذه الرسالة صارمة لا رحمة فيها ، ومحتوياتها ما يلي :
1 - انها قصرت صلاحية ابن سعد على عمليات الحرب والقتال ، ولم تمنحه أي صلاحية لاجراء الصلح أو المفاوضة مع الامام .
2 - وعرضت ان الامام إذا استجاب للصلح فعليه أن ينزل ضارعا لحكم ابن مرجانة لينال نصيبه منه فان شاء عفا عنه وان شاء قتله ، وقد أراد أن يمثل الامام عنده كأسير أو مذنب ليسترحمه .
3 - ان الامام إذا لم يستجب للنزول على حكمه فعلى ابن سعد أن يسارع إلى قتله والتمثيل به .
4 - انه هدده بالعزل عن منصبه إذا تردد في تنفيذ ما عهد إليه وعليه أن يسلم جميع مهام الجيش إلى شمر بن ذي الجوشن ليقوم بتنفيذ ما عهد إليه .
ويقول المؤرخون : ان ابن زياد جعل يقول : « الآن وقد علقت مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناص » وأسرع الشمر وهو جذلان مسرور ، وجعل يجذ في السير ليصل لابن سعد لعله لا يستجيب لأوامر ابن مرجانة فيكون هو الأمير على الجيش ، ووصل الشمر إلى كربلا وكان ابن سعد مستنقعا في الفرات ، فبادر إليه رجل فقال له :
« قد بعث إليك جويرة بن بدر التميمي وأمره إن أنت لم تقاتل ان يضرب عنقك .
ووثب ابن سعد إلى ثيابه فلبسها « 1 » والتفت إلى شمر بن ذي الجوشن وقد عرف انها من مكيدته فقال له :
« ويلك لا قرب اللّه دارك ، وقبح اللّه ما جئت به ، واني لأظن
هامش
( 1 ) تأريخ الاسلام للذهبي 2 / 348