تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
رهقا على الظفر بثقة ابن مرجانة به ، وقد قال له : بعد قتله للحسين - « اما واللّه لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد ابن أبي وقاص لكنت قد أديت حقه » « 1 » انه لم تكن له شخصية مستقلة ولا إرادة كريمة ، وانما كان ذنبا للسلطة يسعى لكسب عواطفها بأي وسيلة يملكها .

ب - التهالك على السلطة :

وظاهرة أخرى من نزعات ابن سعد هي التهالك على السلطة والسعي وراء المناصب ، ويقول المؤرخون إنه كان يحث أباه على الحضور في التحكيم لعلهم يعدلون عن علي ومعاوية ويولونه الا ان أباه امتنع من ذلك وقنع بما هو فيه « 2 » ولما ولاه ابن زياد ولاية الري ، وهدده بعزله عنها ان لم يخرج لحرب الحسين سمعه أهله يقول :
أأترك ملك الري والري بغيتي * أم ارجع مأثوما بقتل حسين
لقد رأى أنه إذا حصل على ولاية الري فسوف يظفر بالعيش الوفير والثراء الفاحش ، فاقدم على أخطر جريمة في الاسلام .

ج - خسة الطبع

ومن ذاتيات ابن سعد خسة الطبع ، فقد انمحت عن نفسه جميع افانين الشرف والكرامة فقد طلب منه مسلم بن عقيل حينما وقع أسيرا
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 268 ( 2 ) البداية والنهاية 7 / 283