وروى الناس عنه ، وهو تابعي ثقة ، وهو الذي قتل الحسين « 1 » ولم نعلم كيف كان ابن سعد ثقة مع قتله الريحانة رسول اللّه ( ص ) وابادته للعترة الطاهرة التي أوجب اللّه مودتها على عموم المسلمين . . . لقد كان العجلي منحرفا عن الحق ، فكان ميزان التعديل عنده للرواة هو النصب لأهل البيت وبغضهم ، كما أن مقياس الجرح عنده هو الولاء والمودة لهم .
وقد انكر الاخبار والمتحرجون في دينهم على من يروي عن ابن سعد فقد روى عنه العيزار بن حريث فأنكر عليه رجل في مجلسه وقال له :
أما تخاف اللّه ؟ تروي عن عمر بن سعد فبكى العيزار وقال : لا أعود لذلك « 2 » ومن الغريب ان ابن حجر ترجمه في تهذيب التهذيب الذي لا يترجم فيه إلا الثقات من الرواة عنده .
نزعات ابن سعد :
ولم يحمل ابن سعد في دخائل نفسه أي نزعة شريفة ، فليس في ضميره المتحجر أي بصيص من الكرامة والشرف والنبل ، وهذه بعض مظاهر ذاتياته .
أ - الخنوع للسلطة
وكان الخنوع للسلطة هو الظاهرة البارزة من ذاتيات ابن سعد ، فكان - فيما اجمع عليه المؤرخون - يذوب أمام الولاة ، ويفقد توازنه ، طمعا بالحصول على المنصب والامارة ، وقد جاهد نفسه ، وحملها من أمره
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 451 ، ميزان الاعتدال 3 / 198 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 198