ولا خلف بين الناس ان محمدا * تبوأ قبرا بالمدينة ثاويا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * له غصن من تحته السر باديا
ونفنى ولا نبقى على الأرض دمنة * وتبقى حزازات النفوس كما هيا
وتأثر الرشيد فاندفع يقول :
« لعن اللّه يزيد ما كان يثبت صانعا ، ولا يقول ببعثة ولا نبوة ، أتدري يا إسحاق من أين اخذه ؟ » .
« نعم يا أمير المؤمنين أخذه من شعر أبيه معاوية » .
« ما قال معاوية ؟ »
« إنه قال :
سائلوا الدير من بصرى صبابات * فلا تلمني فلا تغنى الملامات
قم نجل في الظلماء شمس ضحى * نجومها الزهر طاسات وكاسات
لعلنا إن يدع داع الفراق بنا * نمضي وأنفسنا منها رويات
خذ ما تعجل واترك ما وعدت به * فعل اللبيب فللتأخير آفات
قبل ارتجاع الليالي كل عارية * فإنما خلع الدنيا استعارات
فلعن الرشيد معاوية ، وقال فيه ما قاله في يزيد « 1 » .
توثيق العجلي لابن سعد :
ووثق العجلي عمر بن سعد ، فقال : كان يروي عن أبيه أحاديث ،
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب للشيخ المفيد من مخطوطات مكتبة الامام أمير المؤمنين .