واضرابهما من الثقات والمؤمنين . « والجواب عن ذلك » - أولا - ان الإمام ( ع ) أراد بذلك تشجيعه واخلاصه باسناد القيادة العامة إليه - وثانيا - ان له من الكفاءة والقدرة والحزم ما يجعله أهلا لهذا المنصب الرفيع ، فهو قد تربى في مدرسة الامام أمير المؤمنين ( ع ) ولكفاءته وقدرته نصبه الإمام ( ع ) واليا على اليمن . - وثالثا - إنه حري بأن يخلص ويبذل قصارى جهوده في المعركة لأنه موتور من قبل معاوية ، فلقد قتل ولديه بسر بن أرطأة . - ورابعا - ان الإمام ( ع ) لم يجعل القيادة العامة بيده بل جعلها ثلاثية بينه وبين قيس بن سعد ، وسعيد بن قيس ، وقد أوفى المسألة حقها من جميع الوجوه سماحة المغفور له آل ياسين « 1 » .
2 - عدد الجيش :
واضطربت كلمة المؤرخين في تحديد الجيش الذي نزح مع الامام إلى مظلم ساباط ، فابن أبي الحديد ذكر أنه نزح مع الامام جيش عظيم ولم يحدده إلا أنه حدد المقدمة التي تولى قيادتها عبيد اللّه فقال : « إن عددها كان اثنى عشر ألفا من فرسان العرب وقراء المصر « 2 » . وذكر الطبري وغيره انه كان أربعين ألفا « 3 » ، ويستفاد من مطاوي بعض الأحاديث التي دارت بين الامام وبعض أصحابه في أمر الصلح أن عدد الجيش كان مائة ألف كقول سليمان بن صرد للإمام ( ع ) وهو في مقام التقريع له
هامش
( 1 ) صلح الحسن ص 96 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 14 .
( 3 ) تأريخ الطبري 6 / 94 .