والماطرين بأيديهم ندى ديما * وكل غيث من الوسمى مدرار
تزور جارتهم وهنا قواضبهم * وما فتاهم لها سرا بزوار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم * وهم رضا لبني أخت وأصهار
ثم إنها بقيت عند الإمام حتى أسنت ، ولما مات الإمام لم تتزوج من بعده . وقيل إنها تزوجت بعبد اللّه بن الزبير ودخلت عليها النوار زوج الفرزدق مستشفعة بزوجها فأجابتها إلى ذلك ، فكلمات عبد اللّه به فأجابها إلى ذلك وفي هذا يقول الفرزدق :
أما بنوه فلم تقبل شفاعتهم * وشفعت بنت منظور بن زبانا
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا « 1 »
وعندي ان هذه القصة ضرب من الخيال ولا نصيب لها من الواقع وذلك لأن زواج الإمام بها من دون مراجعة أبيها أمر لا يتناسب مع كرامة الإمام ومحال أن يقدم عليه من دون مراجعته وأخذ رأيه في ذلك ، ومضافا لهذا فإنه من المستبعد عدم علم أبيها بقتل زوجها الأول في تلك المدة الطويلة من الزمن حتى تزوج بها الإمام ، ويبعده أيضا نزوحه إلى يثرب واستنجاده بأسرته ليأخذ ابنته من الامام ، وقد كان يتطلب مصاهرة الأشراف ، ومناسبة العظماء ، فردّ جماعة من الأشراف الذين خطبوا ابنته لأنهم ليسوا أكفاء لها ، وبعد هذا فكيف لا يرضى بمصاهرة الامام له وهو من ألمع الشخصيات في العالم الاسلامي ، إنا لا نشك في افتعال ذلك وعدم صحته .
2 - جعدة بنت الأشعث :
واختلف المؤرخون في اسمها ، فقيل سكينة ، وقيل شعثاء ، وقيل
هامش
( 1 ) الدر المنثور ص 187 ، وعمدة الطالب ص 73 .