تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
داود سبعمائة حرة وثلاثمائة سرية ، وتزوج أبوه داود ( ع ) بمائة حرة وثلاثمائة سرية ، فكثرة التزويج لا مانع منها بحسب الشرع الإسلامي وغيره ، وعليه فأي حزازة على الإمام في ارتكابه لذلك ؟ 2 - إنما تزوج بهذه الكثرة لتقوى شوكته ، ويشتد أزره بالمصاهرة على الأمويين الذين بذلوا جميع جهودهم للقضاء على الهاشميين وتحطيم كيانهم ومحو ذكرهم . 3 - إن أولياء النسوة كانوا يعرضون بناتهم على الإمام ويلحون عليه بالتزويج بهن لأجل التشرف به ، والتقرب إليه ، فهو حفيد النبي ( ص ) وسبطه الأكبر ، وسيد شباب أهل الجنة ، ومضافا إلى ذلك انهم رأوا أن عائشة بنت أبي بكر كان أبوها من أواسط قريش شرفا وبسبب زواج النبي ( ص ) بابنته قد احتل مكانة مرموقة في العالم الإسلامي ، ولهذا الأمر كانوا يعرضون بناتهم على الإمام ويلحون عليه بالتزويج بهن ليحضوا بالعز والشرف بمصاهرة الإمام لهم ، هذا ما استدل به المصححون للكثرة

[ النافون لكثرة أزواجه ]

وأما النافون فقد استدلوا على ذلك بأمور : 1 - كراهة الطلاق شرعا . لقد ثبت عند القائلين بالكثرة والملتزمين بها ان الإمام كان مطلاقا وانه كان يفارق من تزوجها بأقرب وقت ، ومن المعلوم ان الطلاق من أبغض الأشياء في الإسلام ، وقد تواترت الأخبار في كراهته وفي النهي عنه ، فقد أثر عن النبي ( ص ) انه لما بلغه أن أبا أيوب يريد أن يطلق زوجه ، قال ( ص ) إن طلاق أم أيوب لحوب - أي أثم - وقال أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) : إن اللّه يحب البيت الذي فيه العرس ، ويبغض البيت الذي فيه الطلاق ، وما من شيء أبغض إلى اللّه عز وجل من الطلاق