- صدقت ، هل تعلمين لم بعثت إليك ؟
- لا ، يا سبحان اللّه ! ! وأنّى لي بعلم ما لم أعلم ؟
- بعثت إليك أن أسألك علام أحببت عليا ( ع ) وأبغضتيني ؟ وعلام وأليتيه وعاديتيني ؟
- أو تعفيني من ذلك ؟
- لا أعفيك ، لذلك دعوتك .
- فأما إذا أبيت فإني أحببت عليا ( ع ) على عدله في الرعية ، وقسمه بالسوية ، وأبغضتك على قتالك من هو أولى بالأمر منك ، وطلبك ما ليس لك ، وواليت عليا على ما عقد له رسول اللّه ( ص ) من الولاية وحب المساكين ، واعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وشقك العصا .
فتأثر ابن هند من مقالها وقال فاحشا ومستهزئا :
« صدقت فلذلك انتفخ بطنك ، وكبر ثديك ، وعظمت عجيزتك » فردت عليه مقالته بالمثل :
« يا هذا بهند واللّه يضرب المثل لا أنا » .
- لا تغضبي فانا لم نقل إلا خيرا ، إنه إن انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا كبر ثديها حسن غذاء ولدها ، وإذا عظمت عجيزتها وزن مجلسها .
فهدأ روعها ، وسكن غضبها ، ثم التفت لها :
- هل رأيت عليا ؟
- أي واللّه لقد رأيته .
- كيف رأيته ؟
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 414
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤١٤