تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
- صدقت ، هل تعلمين لم بعثت إليك ؟ - لا ، يا سبحان اللّه ! ! وأنّى لي بعلم ما لم أعلم ؟ - بعثت إليك أن أسألك علام أحببت عليا ( ع ) وأبغضتيني ؟ وعلام وأليتيه وعاديتيني ؟ - أو تعفيني من ذلك ؟ - لا أعفيك ، لذلك دعوتك . - فأما إذا أبيت فإني أحببت عليا ( ع ) على عدله في الرعية ، وقسمه بالسوية ، وأبغضتك على قتالك من هو أولى بالأمر منك ، وطلبك ما ليس لك ، وواليت عليا على ما عقد له رسول اللّه ( ص ) من الولاية وحب المساكين ، واعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وشقك العصا . فتأثر ابن هند من مقالها وقال فاحشا ومستهزئا : « صدقت فلذلك انتفخ بطنك ، وكبر ثديك ، وعظمت عجيزتك » فردت عليه مقالته بالمثل : « يا هذا بهند واللّه يضرب المثل لا أنا » . - لا تغضبي فانا لم نقل إلا خيرا ، إنه إن انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا كبر ثديها حسن غذاء ولدها ، وإذا عظمت عجيزتها وزن مجلسها . فهدأ روعها ، وسكن غضبها ، ثم التفت لها : - هل رأيت عليا ؟ - أي واللّه لقد رأيته . - كيف رأيته ؟
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 414 | الشيخ باقر شريف القرشي