تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
« فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فان هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم ، وعلمتم وشهدتم . وإني أريد أن أسألكم عن شيء فان صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، اسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، فمن أمنتم من الناس ، ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا . فاني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويغلب ، واللّه متم نوره ولو كره الكافرون » . « وما ترك شيئا مما أنزله اللّه فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره ، ولا شيئا مما قاله رسول اللّه ( ص ) في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه . . وكل ذلك يقول أصحابه اللهم نعم ، وقد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعي : اللهم قد حدثني به من أصدقه وائتمنه من الصحابة ، فقال : أنشدكم اللّه إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه . . . » « 1 » وكان هذا المؤتمر الذي عقده الإمام أول مؤتمر عرفه العالم الإسلامي في ذلك الوقت ، فقد شجب فيه الإمام سياسة معاوية ، ودعا المسلمين إلى مناهضة حكمه ، وإلى الإطاحة بسلطانه .

4 - البيعة ليزيد :

ومن أهم بنود الصلح إرجاع الخلافة الإسلامية إلى الإمام الحسن ، ومن بعده إلى أخيه الحسين عليهما السلام بعد هلاك معاوية ، فقد كانت هذه المادة من أهم شروط الصلح التي وقع عليها معاوية ، ولكنه بعد ما تم له الأمر ، وصفا له الملك ، صمم على نقضها ، وعلى عدم الوفاء بها ، فقد أخذ يعمل مجدّا في جعل الخلافة وراثة في أهل بيته ، وهو بهذا الفعل
هامش
( 1 ) سليم بن قيس .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 417 | الشيخ باقر شريف القرشي