عليكم بحفيظ ، إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام » فأخذته منه ، واللّه ما ختمه بطين ولا حزمه بحزام .
فتبهر معاوية وتعجب من هذا العدل والإنصاف وقال : « أكتبوا لها بالانصاف والعدل لها » .
فانبرت إليه قائلة :
« ألي خاصة أم لقومي عامة ؟ »
- وما أنت وغيرك ؟
- هي واللّه إذن الفحشاء واللؤم ، إن لم يكن عدلا شاملا ، وإلا فأنا كسائر قومي .
- هيهات لمظكم ابن أبي طالب الجرأة وغركم قوله :
فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
ثم قال : « اكتبوا لها ولقومها بحاجتها » « 1 » .
4 - أم البراء بنت صفوان :
وكانت أم البراء بنت صفوان بن هلال من سيدات النساء في عفتها وطهارة ذيلها ، عرفت بالولاء والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان لها موقف مشرف في صفين فكانت تحرض الجماهير الحاشدة على مناجزة معاوية وقتاله ، ولما انتهى الأمر إليه وفدت عليه فقال لها :
« كيف أنت يا بنت صفوان ؟ »
- بخير يا أمير المؤمنين .
- كيف حالك ؟
هامش
( 1 ) أعلام النساء 2 / 663 ، العقد الفريد 1 / 211 ، بلاغات النساء ص 30 .