تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عليكم بحفيظ ، إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام » فأخذته منه ، واللّه ما ختمه بطين ولا حزمه بحزام . فتبهر معاوية وتعجب من هذا العدل والإنصاف وقال : « أكتبوا لها بالانصاف والعدل لها » . فانبرت إليه قائلة : « ألي خاصة أم لقومي عامة ؟ » - وما أنت وغيرك ؟ - هي واللّه إذن الفحشاء واللؤم ، إن لم يكن عدلا شاملا ، وإلا فأنا كسائر قومي . - هيهات لمظكم ابن أبي طالب الجرأة وغركم قوله :
فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
ثم قال : « اكتبوا لها ولقومها بحاجتها » « 1 » .

4 - أم البراء بنت صفوان :

وكانت أم البراء بنت صفوان بن هلال من سيدات النساء في عفتها وطهارة ذيلها ، عرفت بالولاء والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان لها موقف مشرف في صفين فكانت تحرض الجماهير الحاشدة على مناجزة معاوية وقتاله ، ولما انتهى الأمر إليه وفدت عليه فقال لها : « كيف أنت يا بنت صفوان ؟ » - بخير يا أمير المؤمنين . - كيف حالك ؟
هامش
( 1 ) أعلام النساء 2 / 663 ، العقد الفريد 1 / 211 ، بلاغات النساء ص 30 .