تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الكتاب إلى عامله بعثها إليه ، فلما دخلت على معاوية قالت : « السلام عليك يا أمير المؤمنين » . - وعليك السلام ، وبالرغم واللّه دعوتني بهذا الاسم . - مه يا هذا ، فان بديهة السلطان مدحضة لما يجب علمه . - صدقت يا خالة ، وكيف رأيت مسيرك ؟ - لم أزل في عافية وسلامة حتى أوفدت إلى ملك جزل ، وعطاء بذل ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك رفيق . - بحسن نيتي ظفرت بكم وأعنت عليكم . - مه يا هذا ، لك واللّه من دحض المقال ما تردّى عاقبته . - ليس لهذا أردناك . - إنما أجرى في ميدانك إذا أجريت شيئا أجريته ، فاسأل عما بدا لك ؟ - كيف كان كلامك يوم قتل عمار بن ياسر ؟ - لم أكن واللّه رويته قبل ، ولا زورته بعد ، وإنما كانت كلمات نفثهن لساني حين الصدمة ، فان شئت أن أحدث لك مقالا غير ذلك فعلت ؟ - لا أشاء ذلك ! ! ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم : أيكم حفظ كلام أم الخير ؟ فانبرى إليه أحدهم فقال له : أنا أحفظه يا أمير المؤمنين كحفظي سورة الحمد فقال له : هاته ، فقال : كأني بها وعليها برد زبيدي كثيف الحاشية وعلى جمل أرمك « 1 » وقد أحيط حولها وبيدها سوط منتشر الضفر وهي كالفحل يهدر في شقشقته تقول : « يا أيها الناس ، اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ، إن اللّه
هامش
( 1 ) جمل أرمك : أي لونه كلون الرماد .