واخلاصه فقد روع وأفزع ، وقد تقدم أن زيادا أودعه في السجن حفنة من الأيام من أجل عبد اللّه بن خليفة الطائي ولم يراع شخصيته الكريمة ، ومكانته الاجتماعية ، وعظم منزلته ، وإنما فعل ذلك به ليقضي على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام .
6 - جارية بن قدامة :
ووفد معاوية بن قدامة السعدي على معاوية ، فقال له معاوية :
- أنت الساعي مع علي بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك ، تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟
- يا معاوية دع عنك عليا ، فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ، ولا غششناه منذ صحبناه .
- ويحك يا جارية ! ! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ! !
- أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية « 1 » !
- لا أمّ لك .
- أم ما ولدتني « 2 » ، إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا .
- إنك لتهددني ؟
- إنك لم تملكنا قسرة ، ولم تفتحنا عنوة ، ولكن أعطيتنا عهودا ومواثيق ، فان وفيت لنا وفينا ، وإن ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا ، وأدرعا شدادا ، وأسنّة حدادا ، فان بسطت إلينا
هامش
( 1 ) وفي رواية ابن عبد ربه ( ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية ) وهي الأنثى من الكلاب .
( 2 ) وفي رواية ابن عبد ربه أمي ولدتني للسيوف .