- ما فعلت الطرفات ؟ « 1 » .
- قتلوا مع علي .
- ما أنصفك علي قتل أولادك وأبقى أولاده ! ! .
- ما أنصفك علي إذ قتل وبقيت بعده .
فتألم ابن هند من مقال عدي وقال مهددا له :
« أما إنه قد بقي قطرة من دم عثمان ما يمحوها إلا دم شريف من أشراف اليمن - يعني به عديا - » .
فانبرى إليه عدي وهو غير مكترث بتهديده قائلا له :
« واللّه إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي صدورنا ، وإن أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت إلينا من الغدر فترا ، لندنين إليك من الشر شبرا ، وإن حز الحلقوم وحشرجة الحيزوم « 2 » لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي ، فسلم السيف يا معاوية لباعث السيف » .
فراوغ معاوية على عادته وقال :
« هذه كلمات حكم فاكتبوها » .
ثم أقبل عليه يحدثه كأنه لم يخاطبه بشيء « 3 » ثم قال له :
« صف لي عليا » .
- إن رأيت أن تعفيني .
- لا أعفيك .
فأخذ عدي في وصف أمير المؤمنين فقال :
هامش
( 1 ) الطرفات : أولاد عدي وهم طريف وطارف وطرفة .
( 2 ) الحيزوم : وسط الظهر .
( 3 ) مروج الذهب 2 / 309 .