لينكل به ، وهذا نص كتابه :
« أما بعد : فانظر عبد اللّه بن هاشم بن عتبة فشدّ يده إلى عنقه ثم ابعث به إليّ » .
ولما وصلت رسالة معاوية إلى زياد قام في طلبه وحينما علم بذلك عبد اللّه هرب واختفى منه ، وعلم به بعض الأوغاد فجاء إلى معاوية ليتقرب إليه فأخبره انه قد اختفى عند امرأة مخزومية ، فكتب معاوية إلى زياد ما يلي :
« أما بعد : فإذا اتاك كتابي هذا فاعمد إلى حي بنى مخزوم ففتشه دارا دارا حتى تأتي إلى دار فلانة المخزومية فاستخرج عبد اللّه بن هاشم المرقال منها ، فاحلق رأسه وألبسه جبة شعر وقيّده وغل يده إلى عنقه واحمله على قتب بغير وطاء ولا غطاء وأقدمه إلي » .
وقام زياد ففتش حي بنى مخزوم حتى ظفر بعبد اللّه فحمله إليه بالكيفية التي أرادها وهو مهان الجانب ، محطم الكيان فوصل إلى دمشق في يوم الجمعة وهو يوم القبول الذي أعده معاوية لمقابلة اشراف قريش ووجوه العراقيين ولم يشعر معاوية إلا وابن هاشم قد ادخل عليه فعرفه ولم يعرفه ابن العاص فالتفت معاوية إليه قائلا :
« يا أبا عبد اللّه ، هل تعرف هذا الفتى ؟ » قال : لا .
فقال معاوية هذا الذي يقول أبوه يوم صفين :
إني شريت النفس لما اعتلا * وأكثر اللوم وما أقلا
أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا
لا بد أن يفل أو يفلا * أسلهم بذي الكعوب سلا
لا خير عندي في كريم ولى