رسول اللّه ( ص ) الكريم ، ولكن رب باحث عن حتفه وحافر عن مديته » .
وانتفخت أوداج مروان غضبا وحنقا فاندفع نحو معاوية قائلا :
« ارم من دون بيضتك ، وقم بحجة عشيرتك » .
ثم التفت إلى ابن العاص قائلا :
« وطعنك أبوه فوقيت نفسك بخصييك فلذلك تحذره » .
ثم قام وهو محطم الكيان قد أهين وحقر فقال معاوية :
« لا تجار البحور فتغمرك ، ولا الجبال فتبهرك » « 1 » .
9 - ودخل الإمام على معاوية وكان في مجلس ضيق فجلس ( ع ) عند رجليه فتحدث معاوية بما شاء أن يتحدث به ثم قال « عجبا لعائشة ! ! تزعم أني في غير ما أنا أهله ، وان الذي أصبحت فيه ليس لي بحق ، مالها ولهذا يغفر اللّه لها ، انما كان ينازعني أبو هذا الجالس - وأشار إلى الحسن - وقد استأثر اللّه به » .
فقال ( ع ) : « أو عجب ذلك يا معاوية ! ! » .
- أي واللّه ! : .
- أفلا أخبرك بما هو أعجب ؟ ! ! .
- ما هو ؟
- جلوسك في صدر المجالس وأنا عند رجليك .
فضحك معاوية وراوغ على عادته وقال :
« يا ابن أخي بلغني أن عليك دينا ، كم هو ؟ » .
- مائة الف .
- أمرنا لك بثلاثمائة ألف ، مائة ألف منها لدينك ، ومائة ألف تقسمها
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوى 1 / 63 - 65 .