الخلفاء واستحلالكم ما حرّم اللّه من الدماء ، وحرصكم على الملك ، وإتيانكم ما لا يحل ، ثم إنك يا حسن تحدّث نفسك أن الخلافة صائرة إليك ، وليس عندك عقل ذلك ولا لبّه ، كيف ترى اللّه سبحانه سلبك عقلك ، وترك أحمق قريش يسخر منك ، ويهزأ بك ، وذلك لسوء عمل أبيك ، وإنما دعوناك لنسبك وأباك ، فأما أبوك فقد تفرد اللّه به وكفانا أمره ، وأما أنت فإنك في أيدينا نختار فيك الخصال ، ولو قتلناك ما كان علينا إثم من اللّه ولا عيب من الناس ، فهل تستطيع أن تردّ علينا وتكذبنا ؟ فان كنت ترى أنا كذبنا في شيء فاردده علينا فيما قلنا ، وإلا فاعلم أنك وأباك ظالمان » .
وليس في هذا الكلام سوى القذف والسب المنبعث عن نفس مترعة بالباطل والعداء لآل البيت ( ع ) ثم انبرى من بعده .
الوليد بن عاقبة :
وانطلق هذا الأثيم قائلا :
« إنكم كنتم أخوال عثمان فنعم الولد كان لكم فعرف حقكم وكنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم ، يكرمكم فكنتم أول من حسده ، فقتله أبوك ظلما لا عذر له ولا حجة ، فكيف ترون اللّه طلب بدمه وأنزلكم منزلتكم واللّه إن بني أميّة خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أميّة وإن معاوية خير لك من نفسك » .
ثم سكت وتكلم من بعده عتبة بن أبي سفيان :
وانبرى عتبة فأظهر خبث سريرته وعداءه لآل البيت قائلا :
« يا حسن ، كان أبوك شر قريش لقريش لسفكه لدمائها ، وقطعه لأرحامها ، طويل السيف واللسان ، يقتل الحي ويعيب الميت ، وانك ممن
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 303
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٠٣