تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قتل عثمان ، ونحن قالموك به ، وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ولا في ميراثها راجحا ، وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان ، وإن في الحق أن نقتلك وأخاك به ، فأما أبوك فقد كفانا اللّه أمره ، وأقاد منه ، وأما أنت فو اللّه ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم ولا عدوان » . واندفع من بعده المغيرة بن شعبة : وابتدأ المغيرة أولا بشتم أمير المؤمنين ( ع ) ثم قال : « واللّه ما أعيبه في قضية يخون ، ولكنه قتل عثمان » . ثم سكتوا عن الكلام ، فانبرى إليهم الإمام فوضعهم على طاولة التشريح ، فنشر عيوبهم ومخازيهم ، وأشاد بفضل أبيه أمير المؤمنين ( ع ) . جوابه لمعاوية : وقد وجّه خطابه أولا إلى معاوية قائلا : « يا معاوية ، ما هؤلاء شتموني ، ولكنك شتمتني ، فحشا ألفته ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيئا ثبّت عليه ، وبغيا علينا عداوة منك لمحمد صلى اللّه عليه وآله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم . أنشدكم اللّه أيها الرهط ، أتعلمون ان الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كلتيهما ؟ وأنت يا معاوية بهما كافر تراهما ضلالة ، وتعبد اللات والعزى غواية . وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنه بايع البيعتين كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان ؟ وأنت يا معاوية بإحداهما كافر ، وبالأخرى ناكث . وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنه أول الناس إيمانا ؟ وإنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسرّون الكفر ، وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال . وأنشدكم اللّه ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول اللّه ( ص ) يوم بدر وإن راية المشركين كانت مع معاوية ومع