تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولم يخف على معاوية سخافة رأيهم ، وبعد تفكيرهم عن الصواب ، وذلك لعلمه ان الإمام سوف يفلجهم ، ويخرج ظافرا بخزيهم ، فقال لهم : « إني لا أرى ذلك ولا أفعله » . « عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعلن » . « ويحكم لا تفعلوا ، فو اللّه ما رأيته قط جالسا عندي إلا خفت مقامه ، وعيبه لي . » « ابعث إليه على كل حال » . « إن بعثت إليه لأنصفنه منكم . » فقال ابن العاص : أتخشى أن يأتي باطله على حقنا ، أو يربى قوله على قولنا ؟ . ولما رأى معاوية إصرارهم عليه قال لهم : أما إني إن بعثت إليه لآمرنه أن يتكلم بلسانه كله . فقالوا له : مره بذلك . وأجلبهم إلى ما أرادوا ، وأمرهم أن يسلكوا خطة خاصة في حديثهم مع الإمام قائلا : « أما إذا عصيتموني وبعثتم إليه ، وأبيتم إلا ذلك ، فلا تمرضوا له في القول ، واعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب ، ولا يلصق بهم العار ولكن اقذفوه بحجره ، تقولون له : إن أباك قتل عثمان ، وكره خلافة الخلفاء من قبله » . ثم بعث خلف الإمام ، فقام ( ع ) واستدعى بثيابه فلبسها وعرف الغاية من هذه الدعوى فخرج وهو يدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أعوذ بك من شرورهم ، وأدرأ بك في نحورهم ، وأستعين
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 301 | الشيخ باقر شريف القرشي