تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الملك ، لا الطلب بدم عثمان قائلا : « واللّه إني ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم له كارهون » . ثم صرح بعد ذلك بعدم التزامه ووفائه بالشروط التي أعطاها للإمام فقال : « ألا إن كل دم أصيب في هذه الفتنة مطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين « 1 » ولا يصلح الناس إلا ثلاث : اخراج العطاء عند محله ، وإقفال الجنود لوقتها ، وغزو العدو في داره ، فإن لم تغزوهم غزوكم » . حقا ان هذا هو التمادي في الإثم ، وكان عبد الرحمن بن شريك « 2 » إذا حدّث بذلك يقول : « واللّه هذا هو التهتك » . ويقول أبو إسحاق السبيعي ، وهو ممن روى خطاب معاوية : « كان واللّه غدارا » . وأخذ معاوية يكيل السب والشتم إلى أمير المؤمنين ( ع ) وولده الحسن غير مستأثم من ذلك ولا متحرج ، وقد خرق بذلك أبرز بنود المعاهدة التي وقع عليها .
هامش
( 1 ) وفي رواية أبي إسحاق السبيعي : « ألا وإن كل شيء أعطيت الحسن ابن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به » ، ذكر ذلك ابن أبي الحديد في النهج ، وقريب منه ذكره المفيد في الارشاد . ( 2 ) عبد الرحمن بن شريك النخعي الكوفي ، روى عن أبيه ، وروى عنه البخاري في كتاب الأدب ، عدّه ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما أخطأ ، توفى سنة 227 ه جاء ذلك في تهذيب التهذيب 6 / 194 .