تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا تتفق مع الدين وهو ( ع ) أحرص المسلمين على صيانة الاسلام ورعايته .

ه - الولاة والعمال :

ويرى أهل البيت ( ع ) أن الموظفين في جهاز الحكم لا بد أن يكونوا من خيرة الرجال في الجدارة والنزاهة والكفاءة والقدرة على إدارة شؤون البلاد ، ليضعوا المصلحة العامة نصب أعينهم ، ويسيروا بين الناس سيرة قوامها العدل الخالص ، والحق المحض ، ويكونوا أمناء فيما يجبونه من الناس وفيما ينفقونه على المرافق العامة ، وأن يكونوا - قبل كل شيء - بعيدين عن الرشوة ، وعما في أيدي الناس ، فان الرشوة تؤدي إلى انهيار الأخلاق وشيوع الباطل ، والفساد في الأرض ، وقد بعث الامام أمير المؤمنين ( ع ) إلى أمراء الأجناد بهذه الرسالة : « أما بعد : فإنما هلك من كان قبلكم ، إنهم منعوا الناس الحق فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه . » « 1 » إن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى دمار الحكومة وزوالها هي أن تحجب المواطنين عن الحق حتى يضطروا إلى استنقاذه بالرشوة ، ومن الطبيعي ان ذلك يؤدي إلى فقدان الأمن ، واضطراب المجتمع ، وانتشار الظلم والجور . وقد نظر أهل البيت ( ع ) إلى ما هو أبعد من ذلك وأعمق بكثير ، فقد فرضوا على ولاتهم أن يبتعدوا عن الناس بكل نحو من أنحاء الصلة ، ولو كانت موجبة للربط الودي أو العاطفي لما عسى أن يكون لذلك أثر على مجرى العدل ، ولذلك ان أمير المؤمنين ( ع ) لما بلغه ان عامله بالبصرة سهل بن حنيف قد دعي إلى مأدبة فأجاب إليها ، فكتب إليه يستنكر منه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 / 151 .