تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » « 1 » . إن أهل البيت قد ركزوا سياستهم على الصدق والصراحة ، وجنبوها من المكر والخداع . يقول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « لولا ان المكر والخداع في النار لكنت أمكر الناس » . وكان ( ع ) كثيرا ما يتنفس الصعداء من الآلام المرهقة التي يلاقيها من خصومه ويقول : « وا ويلاه ، يمكرون بي ويعلمون أني بمكرهم عالم ، وأعرف منهم بوجوه المكر ، ولكني أعلم أن المكر والخديعة في النار ، فأصبر على مكرهم ولا أرتكب مثل ما ارتكبوا . . » « 2 » ويقول في الغدر : « لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة » « 3 » . إن الغدر إنما ينبعث عن نفس لا تؤمن بالمثل الإنسانية ، والقيم الدينية ، ويصف الإمام أمير المؤمنين الغادر بأنه قد نسخ من كيان نفسه الإيمان باللّه يقول : « ولا يغدر من علم كيف المرجع ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه ! ! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر اللّه
هامش
( 1 ) رواه مسلم . ( 2 ) جامع السعادات 1 / 202 . ( 3 ) نهج البلاغة