يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » « 1 » .
إن أهل البيت قد ركزوا سياستهم على الصدق والصراحة ، وجنبوها من المكر والخداع .
يقول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) :
« لولا ان المكر والخداع في النار لكنت أمكر الناس » .
وكان ( ع ) كثيرا ما يتنفس الصعداء من الآلام المرهقة التي يلاقيها من خصومه ويقول :
« وا ويلاه ، يمكرون بي ويعلمون أني بمكرهم عالم ، وأعرف منهم بوجوه المكر ، ولكني أعلم أن المكر والخديعة في النار ، فأصبر على مكرهم ولا أرتكب مثل ما ارتكبوا . . » « 2 »
ويقول في الغدر :
« لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة » « 3 » .
إن الغدر إنما ينبعث عن نفس لا تؤمن بالمثل الإنسانية ، والقيم الدينية ، ويصف الإمام أمير المؤمنين الغادر بأنه قد نسخ من كيان نفسه الإيمان باللّه يقول :
« ولا يغدر من علم كيف المرجع ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه ! ! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر اللّه
هامش
( 1 ) رواه مسلم .
( 2 ) جامع السعادات 1 / 202 .
( 3 ) نهج البلاغة