تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هم رجال ثلاثة خلقوا * في رحم أنثى وكلهم لأب
ذا قرشي كما تقول وذا * مولى وهذا ابن عمه عربي « 1 »
وذكر المسعودي في « مروج الذهب » ان هذه الأبيات إلى خالد النجاري وأنه قال في هجاء زياد لما استلحق به عبادا :
أعباد ما اللؤم عنك محول * ولا لك أم من قريش ولا أب
وقل لعبيد اللّه مالك والد * بحق ولا يدري امرؤ كيف تنسب
لقد كان استلحاق زياد لعباد على غرار استلحاق معاوية له مخالفا لسنة رسول اللّه وقد قال ( ص ) : « من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام » وما جرأ زيادا على ارتكاب هذه الموبقة إلا معاوية فهو الذي فتح باب الفساد ، وخالف أحكام الإسلام وتعاليمه وفروضه من دون خيفة ولا حذر .

8 - الحسن البصري :

ومن جملة الناقمين على معاوية والناكرين عليه الحسن البصري « 2 » فقد
هامش
( 1 ) الإصابة 1 / 563 . ( 2 ) الحسن البصري : أبوه أبو يسار كان مولى لزيد بن ثابت الأنصاري ، وأمه خيرة كانت مولاة لأم سلمة زوج النبي ( ص ) ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ، بالمدينة يقال أنه ولد على الرق ، وكان من سادات التابعين وكبرائهم ، توفى بالبصرة مستهل رجب سنة 110 ، وكان تشييعه حافلا لم يشهد له أحد نظيرا ، قال حميد الطويل توفى الحسن عشية الخميس ، وأصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمره ، وحملناه بعد صلاة الجمعة ودفناه فتبع الناس كلهم جنازته واشتغلوا به فلم تقم صلاة العصر بالجامع ، ولا أعلم أنها تركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ لأنهم تبعوا كلهم جنازته ، ولم يبق بالمسجد من يصلي العصر ، ولم يحضر ابن سيرين -